سليم بن قيس الهلالي الكوفي
356
كتاب سليم بن قيس الهلالي
ولا بدّ هنا من الإشارة إلى نقاط هامّة : الأولى : إنّ حصول هذه النسخة في يد العلّامة المجلسي لا ينافي عدم نقله عنها في بحار الأنوار ، وذلك لأنّه حصل عليها بعد تأليفه البحار . يدلّ على ذلك أنّ النسخة 32 المنتسخة على نسخة الأصل بأمر المجلسي تاريخها 1107 أي أربع سنين قبل وفاته بينما كان تأليف البحار حدود سنين 1070 - 1075 أي أربعين سنة قبل ذلك . ولقد أشار المجلسي في مقدّمة البحار إلى بعض ما وجده من المصادر بعد تأليف البحار فقال في ج 1 ص 46 : « ثمّ اعلم أنّا سنذكر بعض أخبار الكتب المتقدّمة الّتي لم نأخذ منها كثيرا لبعض الجهات ، مع ما ستجدّد من الكتب في كتاب مفرد سمّيناه بمستدرك البحار إنشاء اللّه » . وقال المحدّث النوريّ في مقدّمته على الطبعة القديمة من بحار الأنوار في ج 1 ص 11 : « قد عثر ( المجلسي ) على كتب كثيرة لم ينقل عنها في البحار ، بل ذكرها في المقدمات ، ووجد كتبا أخرى لم يكن عنده ، ولم يمهله الأجل لتأليف المستدرك » « 43 » . أقول : لعلّ ذلك لكثرة أشغاله - رحمة اللّه عليه - في الأمور الاجتماعيّة في عشرين سنة الأخيرة من عمره الشريف ، سيّما بعد ما صار شيخ الإسلام المطلق في بلاد إيران . هذا وقد أورد تلميذه الميرزا عبد اللّه أفندي صاحب الرياض بعض ما ينبغي إلحاقه بمصادر البحار في رسالة بعثها إليه . راجع عن ذلك البحار ج 105 ص 61 ، وج 110 ص 165 . الثانية : قال في الذريعة ج 2 ص 158 : « الظاهر مقابلة نسخة العلامة المجلسي بنسخة عتيقة وجدها هو بخطّ أبي محمّد الرماني تاريخ كتابتها سنة 609 » . أقول : منشأ الاشتباه أنّه رحمه اللّه حسب أنّ نسخة الرماني من النوع « الف » من النسخ ، وقد عرفت ممّا ذكرناه في تقسيم النسخ إلى الفئات الستة مدى الفرق بين النوعين « الف » و « ج » . أضف إلى ذلك أنّ نسخة « الف » للمجلسيّ كانت عنده قبل
--> ( 43 ) - جاء هذا النصّ في الطبعة الجديدة من البحار : ج 105 ص 60 .